English
s

الجزيئات المغناطيسية يمكن أن تؤدّي إلى أشكال جديدةٍ كليّاً من تخزين البيانات

particles-could-lead-to-an-entirely-new-form-of-data-_shutterstock_225214279 (AR)

أظهرت أبحاثٌ جديدة أنّ نوعا غريبا من السلوك المغناطيسي، اكتُشف منذ بضعة أعوامٍ، يحمل آفاقاً واعدة كطريقةٍ لتخزين البيانات. ومن شأن هذه الطريقة تخطّي الحدود الأساسية التي حددها قانون مور"، الذي اضطلع بدوره بتوصيف التحسينات الجارية في الحوسبة وتخزين البيانات خلال العقود الأخيرة.

 

وعوضاً عن قراءة البيانات وتخزينها كلّ بايت على حدة من خلال تغيير اتجاه الجزيئات المغناطيسية على سطحٍ ما، كما هو الحال في الأقراص المغناطيسية حاليّاً، فسيستخدم النظام الجديد الاضطرابات الصغيرة في الاتجاهات المغناطيسية والتي يُطلق عليها اسم "سكيرميون" (skyrmions). ويُمكن التلاعب والتحكّم بهذه الجزيئات الافتراضية، التي تحدث على شريطٍ معدني رقيق يقابله شريطٌ من معدنٍ مختلف، باستخدام حقول كهربائية. ويمكن لهذه الجزيئات الافتراضية أيضاً تخزين البيانات لفترات طويلة دون الحاجة لمصدر إضافي للطاقة.

 

وفي عام 2016، قام فريق بقيادة جيفري بيتش، البروفيسور المشارك لعلم المواد والهندسة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، بتوثيق وجود "سكيرميون"، إلا أن مواقع الجزئيات على السطح كانت عشوائية بشكل كلي. ويتعاون بيتش حالياً مع آخرين ليُبرهن عن طريق التجربة وللمرة الأولى إمكانية توليد هذه الجزيئات بشكل مباشرٍ في مواقع محدّدة، وهي إحدى المتطلبات الرئيسية التالية على طريق استخدام هذه الجزيئات في أنظمة تخزين البيانات. ويُتطلّب أيضاً وجود نظامٍ فعّال لقراءة تلك البيانات لإنشاء نظام يمكن تسويقه.

 

ونُشرت النتائج الجديدة هذا الأسبوع في مجلة "نيتشر نانو بيولوجي"، في ورقة بحثٍّ أعدّها بيتش، وفيلكس بويتنر، الحاصل على درجة الدراسات العليا من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وطالب الدراسات العليا إيفان ليميش، و10 أعضاء آخرين من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في ألمانيا.

 

ويركز النظام على المنطقة الفاصلة بين الذرات التي تتّجه أقطابها المغناطيسية في أحد الاتجاهات وتلك التي تتّجه أقطابها في الاتجاه المعاكس. ووفقاً لبيتش، يُمكن أن تتحرك هذه المنطقة الفاصلة ذهابا وإيابا ضمن المادة المغناطيسية. وقبل أربعة أعوام، توصل بيتش وفريقه إلى أنه يمكن التحكم بهذه المناطق الفاصلة من خلال وضع صفيحة ثانية من معدن ثقيل غير مغناطيسي على مسافة قريبة جداً من الطبقة المغناطيسية. ويمكن عند ذلك للطبقة غير المغناطيسية التأثير على الطبقة المغناطيسية، حيث تدفع الحقول الكهربائية في الطبقة غير المغناطيسية المجال المغناطيسي في الطبقة المغناطيسية. وأضاف بيتش بأن الـ"سكيرميون" هي عبارة عن دوامات صغيرة من الاتجاهات المغناطيسية داخل هذه الطبقات.

 

ويتبيّن لنا أن السر وراء إنشاء الـ"سكيرميون" مباشرة في مواقع محددة، يكمن في عيوب بالمواد. وتوصّل الفريق إلى أنه ومن خلال توليد نوع محدد من العيوب في الطبقة المغناطيسية، تصبح الـ"سكيرميون" مُثبّتةً بمواقع محددة على السطح. ويمكن بعد ذلك استخدام هذه الأسطح ذات العيوب المفتعلة كأسطح يمكن التحكم بها لكتابة البيانات المرمّزة في الـ"سكيرميون". ومن هنا أدرك الفريق أنه يمكن أن تكون العيوب في المواد أمراً مفيداً.

 

ويقول بيتش بأن "أحد أهمّ الأمور المفقودة" اللازمة لجعل الـ"سكيرميون" وسطاً عملياً لتخزين البيانات، هي إيجاد طريقة موثوقة لإنشائها أينما ومتى دعت الحاجة إلى ذلك. ويضيف "يُعتبر هذ الأمر قفزة نوعية"، بفضل العمل الذي قام به كلٌ من بويتنر وليميش اللذان كانا المؤلفين الرئيسيين لورقة البحث، "ويُعدّ ما توصّلوا إليه طريقةً شديدة السرعة والفعالية لتدوين البيانات".

 

ونظراً لكون الـ"سكيرميون"، مستقرة بشكل كبير في مواجهة التشويشات الخارجية، على عكس الأقطاب المغناطيسية الفردية المستخدمة في أجهزة التخزين المغناطيسية التقليدية، فإنه يمكن تخزين البيانات باستخدام مساحةٍ صغيرةٍ فقط من السطح المغناطيسي – على امتداد بضعة ذرات على الأغلب. ويعني ذلك أنه يمكن تدوين كميّات أكثر بكثير من البيانات على سطحٍ بحجمٍ محدد. ووفقاً لبيتش، يُعتبر هذا الأمر سمةً مهمةً، نظراً إلى أن الأنظمة المغناطيسية التقليدية وصلت حالياً إلى الحدود الفيزيائية الأساسية للمواد الداخلة في تركيبها، ما مما ينطوي على احتمالية وقف التحسين المضطرد لقدرات التخزين التي تُعتبر أساس قانون مور. وأضاف قائلاً بأنه يُمكن للنظام الجديد عند وصوله إلى حد الكمال، أن يوفّر طريقةً لمواصلة التطور للوصول إلى وحدات تخرين أكثر كثافة.

 

ويُمكن لهذا النظام بشكل أساسي ترميز البيانات في سرعات عالية جداً، مما يجعله بديلاً فعّالاً للوسائط المغناطيسية كالأقراص الصلبة ولأنظمة الذاكرة الأكثر سرعةً مثل ذواكر الوصول العشوائي ("رام") في الحوسبة.

 

وتكمن الحلقة المفقودة في التوصّل إلى طريقة فعّالة لقراءة هذه البيانات بعد تخزينها. ويمكن القيام بذلك حالياً باستخدام منظار مغناطيسي متطوّر لتحليل الطيف بالأشعة السينية، إلّا أن ذلك يتطلّب معداتٍ أشدّ تعقيداً وتكلفة تعيقها من أن تكون جزءاً من أنظمة ذاكرةٍ عمليةٍ للحواسيب. ويخطط الباحثون لاستعراض طرقٍ أفضل لاسترجاع البيانات وعملية، وذلك حتى يتم تصنيعها على نطاق واسع.

 

ويعرّف بويتنر منظار تحليل الطيف بالأشعة السينية بأنّه "مجهر بدون عدسات"، حيث يتمّ إعادة تكوين الصور بشكل رياضي من البيانات التي يتمّ جمعها، عوضاً عن تكوينها بشكل ماديّ من خلال إحداث انحناء في حزم الضوء باستخدام العدسات. وتتوافر العدسات للأشعة السينية حالياً، إلّا أنها شديدة التعقيد وتكلف ما بين 40-50 ألف دولار أمريكي للعدسة الواحدة.

 

وقد يكون بالإمكان قراءة البيانات بطريقة بديلة باستخدام طبقةٍ معدنيةٍ إضافية تضاف إلى الطبقات الأخرى. ومن خلال تكوين نسيجٍ خاص على هذه الطبقة المضافة، يمكن الكشف عن تباين في المقاومة الإلكترونية للطبقة اعتماداً على وجود الـ"سكيرميون" أو غيابها في الطبقة المجاورة. ويقول بويتنر بأنه "لا شكّ في أن هذه الطريقة ستنجح، وتكمن المسألة في اكتشاف التطويرات الهندسية المطلوبة. ويعمل فريقنا على هذا الأمر وعلى استراتيجيات أخرى للتوصل إلى حلٍ لموضوع قراءة البيانات".

 

وضمّ الفريق أيضاً باحثين من معهد ماكس بورن ومعهد البصريات والفيزياء الذرية في برلين، ومعهد تقنيات الليزر في الطب وعلم القياس في جامعة أولم بألمانيا، ومركز المسرع الدوراني التزامني الإلكتروني بألمانيا (German Electron Synchrotron) في هامبورج. وحظي هذا العمل بدعم وزارة الطاقة الأمريكية والمؤسسة الألمانية للعلوم.


إيلون ماسك: سيكون التفاعل مع الذكاء الاصطناعي بمثابة زيارة من قبل مخلوقات فضائية فائقة الذكاء

سيشكل الذكاء الاصطناعي عوناً للبشرية وخطراً يتهددها على حد سواء، وفقاً لإيلون ماسك، رائد الأعمال في مجال التكنولوجيا والفضاء، الذي يقول بأن إجراء نقاش مع آلة تتمتع بذكاء اصطناعي في المستقبل سيكون بمثابة "زيارة من قبل مخلوقات فضائية فائقة الذكاء".

هل ستتقبل الحكومات الـ "بيتكوين" يوماً ما؟

أثير الكثير من الصخب والتخمينات بشأن قيمة الـ"بيتكوين". ويخضع الموضوع في نهاية المطاف لرأيكم الشخصي، فقد تكون العملات الافتراضية الشيء المهم القادم، أو ببساطة النقطة الأحدث في خط طويل من الفقاعات التكنولوجية التي ما تلبث أن تنفجر. ​ ويبرز سؤالٌ مهم

ما مدى أمان عملة "بيتكوين"؟

شهدت العملة الإلكترونية المشفرة "بيتكوين" ارتفاعاً مذهلاً منذ ظهورها للمرة الأولى عام 2009. كانت حينها تبلغ قيمتها 0.5 سنتاً. وبلغت أعلى مستوياتها في ديسمبر 2017 مسجلة 18 ألف دولار أمريكي لكل عملة، لكنها شديدة التقلب حيث تراجعت مثلا بمقدار أكثر من 4